ابدأ من نسبة الأبعاد لا من عدد البكسلات
أشهر مفاجأة عند استلام الصور المطبوعة أن جزءًا من الرأس أو الكتف مقصوص. السبب ليس خطأً من المطبعة بل اختلاف نسبة الأبعاد. كاميرات الهواتف تصوّر غالبًا بنسبة أربعة إلى ثلاثة، والكاميرات الاحترافية بنسبة ثلاثة إلى اثنين، بينما مقاسات الطباعة الشائعة لها نسبها الخاصة، ومقاس عشرة في خمسة عشر سنتيمترًا يوافق ثلاثة إلى اثنين. حين لا تتطابق النسبة، يقصّ المعمل من الأطراف ليملأ الورقة. الحل قبل التصوير أن تترك هامشًا حول الموضوع ولا تملأ الإطار إلى حافته، والحل قبل الطباعة أن تقصّ الصورة بنفسك بنسبة المقاس المطلوب لترى بعينك ما الذي سيُحذف. والمربعة أوضح مثال: صورة مربعة على مقاس مستطيل ستفقد جزءًا من كل جانب أو تُطبع بحواف بيضاء. اتفق مع المعمل مسبقًا: قصّ لملء الورقة أم احتواء كامل الصورة مع هوامش.
كم بكسل تحتاج فعلًا
القاعدة الشائعة في الطباعة هي نحو ثلاثمئة نقطة في البوصة للصور التي تُمسك باليد وتُنظر إليها من مسافة قريبة، مثل صور الألبومات والمقاسات الصغيرة. لكن هذه القاعدة ليست مطلقة، فمسافة المشاهدة تغيّر كل شيء: اللوحة الكبيرة المعلّقة على جدار تُنظر إليها من بعد متر أو أكثر، وتكفيها دقة أقل بكثير دون أن يلاحظ أحد. الطريقة العملية أن تقسم عدد البكسلات على مقاس الطباعة بالبوصة لتعرف الدقة الناتجة، ثم تقرر. وأهم من العدد نفسه مصدر الصورة: صورة أصلية من الكاميرا أفضل بكثير من صورة مرت في تطبيق محادثة، لأن الضغط المتكرر يترك آثارًا لا تظهر على شاشة الهاتف لكنها تظهر واضحة على الورق حول الحواف والألوان المسطحة. أرسل دائمًا الملف الأصلي، ولا تكبّر صورة صغيرة برمجيًا وتتوقع تفاصيل لم تكن موجودة.
لماذا تخرج المطبوعة أغمق مما رأيت
الشاشة تُصدر ضوءًا والورق يعكسه، وهذا الفرق الجوهري يجعل المطبوعة تبدو أغمق وأقل تشبعًا مما اعتدت رؤيته. إن كنت تعدّل صورك وشاشتك على أعلى سطوع في غرفة مظلمة، فستضبط الصورة على سطوع أقل مما ينبغي دون أن تشعر. اضبط سطوع الشاشة على مستوى متوسط وعدّل في غرفة إضاءتها معتدلة، وارفع سطوع الصورة قليلًا عن الحد الذي يبدو صحيحًا لك إن كنت ستطبعها. استعمل فضاء الألوان القياسي المعروف باسم إس آر جي بي عند التصدير للطباعة التجارية، فأغلب المعامل تتوقعه، وإرسال ملف بفضاء ألوان آخر قد يعطي ألوانًا باهتة أو منزاحة. واسأل المعمل سؤالًا محددًا: هل يطبّق تصحيحًا آليًا على الصور؟ إن كان يفعل وأنت عدّلت الصورة بنفسك فاطلب تعطيله، وإلا فستُعدَّل صورتك مرتين. اطبع صورة اختبار واحدة قبل طلب خمسين نسخة.
الورق والتأطير والحفظ
نوع الورق يغيّر إحساس الصورة أكثر مما يتوقع كثيرون. الورق اللامع يعطي ألوانًا أعمق وتباينًا أقوى، لكنه يعكس الضوء وتظهر عليه بصمات الأصابع، وهو مزعج خلف الزجاج في غرفة مضاءة. والورق المطفأ أهدأ ولا يعكس ولا يحمل البصمات، لكن ألوانه تبدو أقل حدة. وبينهما أنواع نصف لامعة تجمع بعض المزايا. للصور التي ستوضع في إطار خلف زجاج، المطفأ أو نصف اللامع أعقل. انتبه إلى وزن الورق أيضًا، فالورق الخفيف يتموّج مع الرطوبة داخل الإطار. عند التأطير استعمل حاشية من الكرتون تبعد الصورة عن ملامسة الزجاج مباشرة، فالتلامس مع الرطوبة يلصق سطح الصورة بالزجاج ويتلفها بلا رجعة. وأبعد الإطار عن الشمس المباشرة وعن الجدران الرطبة، فالضوء المباشر يبهت الألوان مع السنوات. واحتفظ بالمطبوعات الإضافية في ظرف مغلق بعيدًا عن الحرارة.









